الارشيف / أخبار مصرية

محمد الباز يكتب: إنقاذ نوال السعداوى

رغم تعبها وإرهاقها الشديد ومعاناتها التى تحاصرها، إلا أن كاتبتنا الكبيرة، الدكتورة نوال السعداوى، لا تفكر فى نفسها فقط، لقد وهبت نفسها مبكرًا جدًا لقضية الإنسان الذى يستحق أن يعيش حرًا كريمًا مكرمًا، وهو ما سمعته منها وهى تحدثنى عن أزمتها الأخيرة.
تلازم الدكتورة نوال فراشها الآن، تقوى بالكاد على التجاوب مع الاتصالات التى تأتيها، وهو ما يحدث فقط إذا غابت عنها ابنتها الدكتورة منى حلمى، التى لا تغيب إلا نادرًا جدًا.
ما الذى جرى لنوال السعداوى؟
المقاتلة التى لم تضع سلاحها فى معركة الفكر والتنوير رغم سنوات عمرها، ٨٨ عامًا، ورغم كل ما تعرضت له من اتهامات ومطاردات قضائية وحصار مجتمعى، يبدو أنها ستضع هذا السلاح رغمًا عنها.
كانت نوال بصحة جيدة، عادت من لندن مؤخرًا، لا تعانى من شىء، لكن زيارة إلى مستشفى معهد ناصر جعلتها فى مواجهة الألم والحسرة.
قال لها الطبيب إنها تحتاج إلى «عملية المياه البيضاء»، استسلمت للعملية، وكانت الكارثة، خطأ طبى جعلها تقريبًا لا ترى، فلم تعد قادرة على قراءة الصحف أو مطالعة البريد الإلكترونى الخاص بها.
لم تستطع، وهى من هى، أن تقابل الطبيب الذى تعاملت معه فى المستشفى، طلب منها أن تذهب إلى عيادته الخاصة، وفى دوامة ألمها قالت لى: ده بيتعمل مع نوال السعداوى، يبقى إيه اللى ممكن يتعمل مع الناس اللى مفيش معاهم حاجة ولا يعرفوا حد.. هل وصلنا إلى هذه الدرجة؟.
لك أن تتصور حالة الكاتبة الكبيرة وهى تعانى من عدم قدرتها على القراءة، عدم استطاعتها الكتابة، عدم تمكنها من الوصول لأحد.. كيف تشعر وقد أنفقت عمرها من أجل الإنسان، فإذا بها تجد نفسها وحيدة إلا من ونس ابنة، وود قليل من الأصدقاء.
الآن جاء الدور علينا لنرد بعض الجميل لنوال السعداوى.
تحتاج إلى علاج ورعاية، وعلى الدولة أن تتحرك فورًا، تتواصل معها وتعرف ما الذى تحتاجه، فصعب جدًا أن تجد نوال السعداوى بصرها يتبدد أمامها دون أن نتدخل لإنقاذها.
بصر نوال السعداوى هو باب بصيرتها، فلا يجب أن نقف مكتوفى الأيدى، ونترك خطأ طبيًا يتسبب فى حرمان كاتبة كبيرة من زادها اليومى من القراءة والكتابة.
لم تطلب نوال السعداوى ذلك، لكن من حقها علينا أن تخصص الدولة سكرتيرة، تقرأ لنوال، وتكتب ما تمليه عليها من مقالات.. فمن حقنا ألا نُحرم من إبداعها وأفكارها التى كانت، ولا تزال، تقدمها من أجل مجتمع أكثر تصالحًا ورقيًا وتحضرًا.
أرجوكم تحركوا من أجل إنقاذ نوال السعداوى.. قولوا لها إننا نقدرها ونحترمها ونريد أن نحافظ عليها.
إذا قصرنا فى حقها فلن نسامح أنفسنا أبدًا.. ولن يسامحنا من سيأتون بعدنا من أجيال ستقرأ لها وتتعلم منها حتمًا.. قولوا لنوال السعداوى بعد هذه الرحلة الطويلة من العمل والإبداع: «شكرًا»، بطريقة عملية.. الفرصة بين أيديكم فلا تضيعوها.

عرضنا لكم زوارنا الكرام أهم التفاصيل عن خبر محمد الباز يكتب: إنقاذ نوال السعداوى على دوت الخليج فى هذا المقال ونتمى ان نكون قدمنا لكم كافة التفاصيل بشكل واضح وبمزيد من المصداقية والشفافية واذا اردتكم متابعة المزيد من اخبارنا يمكنكم الاشتراك معنا مجانا عن طريق نظام التنبيهات الخاص بنا على متصفحكم او عبر الانضمام الى القائمة البريدية ونحن نتشوف بامدادكم بكل ما هو جديد.

كما وجب علينا بان نذكر لكم بأن هذا المحتوى منشور بالفعل على موقع جريدة الدستور وربما قد قام فريق التحرير في دوت الخليج بالتاكد منه او التعديل علية اوالاقتباس منه او قد يكون تم نقله بالكامل ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.