الارشيف / اخبار الخليج

ألعاب الأطفال التعليمية.. كيف تنمي القدرات العقلية؟

بعد ملاحظات العلماء والأخصائيين في علم نفس النمو لكيفية نمو أجهزة الطفل المختلفة وتدرج نمو قدرات الذكاء العقلية، وجدوا  أن الألعاب تعد المدخل الوظيفي الأهم في عالم الطفولة، ووسيطاً تربوياً مهماً في تكوين شخصية الطفل، وتنمية قدراته سواء الجسمية، والحركية، والاجتماعية، والعقلية، والفكرية؛ فهي تساعده على إدراك العالم من حوله، وكيفية التعامل معه، وما هو الضار وما هو النافع، وكيفية التغلب على الصعاب، والمنافسة والمثابرة.

فوائد الالعاب التعليمية للأطفال:

1- تخلق مناخاً صحياً لجلب اهتمام الطفل وشحذ انتباهه وتركيزه لفترة أطول وأكثر فعالية. 

2- تنمية المهارة اللغوية لدى الطفل من خلال طرح الأسئلة والنقاش الفعال والمسلي عن أدوات اللعب القائمة أوماهيتها أوالألوان التي تحتوي عليها أو تكرار الكلمات الصادرة من الألعاب. 

3- إكساب الطفل مفاهيم جديدة ومعان ومصطلحات تتعلق بأشياء من حوله، من خلال مجسمات على هيئتها، ومن ثم إدراكه لماهيتها ووظيفتها وكيفية تعامله معها 

تقليل الفجوة ما بين المعلومات الكثيرة الموجودة من حوله، وقدرته على التركيز واستيعابه لها، من خلال تبسيط هذه المعلومات وتقديمها بأشكال وألوان جذابة بالنسبة له. 

تنشيط المناطق الخاصة بالذاكرة في العقل سواء الذاكرة البسيطة أو القريبة، من خلال عرض المعلومات أو الأشكال ومحاولة استرجاعها، أو تنشيط الذاكرة الطويلة من خلال الخبرات التي تم تعلمها في ألعاب سابقة ويمكن الاستفادة منها في الوقت الحالي في ألعاب أخرى. 

6- تنمية القدرة على الاستنباط والتحليل من خلال المناقشة والحوار والتفكير بما يدور حوله، مثل: ما الفرق بين اللون الغامق والفاتح؟ كيف تعمل السيارة؟ لماذا يرتدي رجل المطافي الخوذة؟ 

7- تعزيز القدرات المنطقية والحسابية من خلال الألعاب الحركية وطرح الألغاز وحل المسائل الكتابية والمسابقات المتنوعة.

8- نمو التآزر الحركي البصري، والتآزر الحركي السمعي، مثل: عندما ترى صورة الذبابة أو تسمع صوتها اقفز.

9- تنمية التواصل الفعال لدى الطفل والمهارات الاجتماعية بأنواعها، مثل: متى يصح أن يقال هذا ومتى لا يصح، كيف يتصرف مع الآخرين، ما هي القيادة الفعالة وكيف أدير...إلخ 

10- المساعدة في العملية التربوية والتعليمية سواء ما يتعلق بضبط العواطف والانفعالات وصولا إلى ما يتعلق بتقديم المحتوى التعليمي للطفل .

نصائح لأولياء الأمور والمعلمين عن كيفية الاستفادة المثالية من لعب الأطفال لتنمية قدراتهم العقلية

1- مشاركة الطفل:

إن اشتراك الأب والأم مع الطفل له دوره الفعال في نمو الطفل الانفعالي والوجداني، ويساعد على الشعور بالأمان والثقة والحب، إن كنت تود أن يطمئن طفلك نفسيا فإن علماء النفس ينصحون بتخصيص وقت في اليوم لمشاركة الطفل في اهتماماته الخاصة. 

2- الحرية المنظمة للاختيار:

قسم ألعابه بحيث تجعل جزءا منها يختاره هو بنفسه إن كان بعمر يسمح له بذلك، والقسم الآخر تدفعه أنت نحوه وهي التي تحتوي على تنمية القدرات الفكرية والعقلية له، إن أساء طفلك الاختيارلا تقلق يمكنك أن تستخدم معه أسلوب التخيير، أو أسلوب طرح القواعد للشراء، مثال: (التخيير: ماذا تفضل من بين هذه الألعاب؟)

(قواعد الشراء: نمتلك هذه النقود فقط لشراء لعبتك المفضلة على أن تكون جذابة بالنسبة لك، نافعة، ليست ضارة، ليست عدوانية -على أن يشترك في وضع هذه القواعد، هيا انطلق) 

3- مراقبة نمو الطفل:

يستخدم الأخصائيون التربويون اللعب للكشف عن طور النمو وأهم سمات الطفل وشخصيته، وعلى وجود اضطراب قد يعاني منها الطفل -التي قد لا يعلم الوالدان بها- ومن ثم استخدام اللعب أيضا في عملية العلاج. هنا ينصح باستخدام ذلك من قبل الوالدين أو المعلمين أيضا من خلال مراقبة الطفل أثناء لعبه، ماهي المشاعر التي تسيطر عليه، كيف يفكر في العالم من حوله، وما هي سلوكياته وأفعاله تجاه من يرأسهم في هذه الألعاب...إلخ 

4- تنمية المهارات الحياتية وتقويتها للتغلب على مصاعب الحياة:

من خلال طرح بعض العقبات التي تواجه البطل، وترك له الفرصة في التحدي والمنافسة، ومن ثم التوجيه غير المباشر وتقويمه حتى يتسع إدراكه ورؤيته المستقبلية والثقة في خبراته. 

 5- زرع القيم والأخلاق:

يتنافس الجميع لاستقطاب أطفالنا منا وشحذ نشاطهم وانتباههم نحو مختلف الطرق، يمكن الاستفادة من الألعاب المحببة لدى أطفالنا لجذبهم إلينا وتنمية القدرة لديهم على الاختيار المناسب من عنصري الخير والشر، وكيف أن القيم الإنسانية والأخلاقية ستساعد البطل وتجعله محبوباً من الجميع، هذا كله يمكن طرحه من خلال لعب الأدوار، والقصص والحكايات، ومسرح الدُمَى وغيرها من الألعاب. 

المصدر: www.qallwdall.com